المناطق الصناعية في مصر تشهد تحولاً جوهرياً مع إعلان وزير الصناعة المهندس خالد هاشم عن حزمة إصلاحات تشمل سحب الأراضي الصناعية غير المستغلة وإطلاق منصة رقمية متكاملة مطلع أغسطس، وذلك في إطار جولته الميدانية بمدينة العاشر من رمضان حيث اجتمع بمستثمري المنطقة ومحافظ الشرقية.
أعلن وزير الصناعة أن الأيام الماضية شهدت إطلاق حملات تفتيشية موسعة لسحب الأراضي المخصصة التي لم يتم استغلالها صناعياً، وقد شملت الحملات مدناً صناعية كبرى هي: مدينة العاشر من رمضان، ومدينة بدر، والعبور، والسادات، فضلاً عن المجمعات الصناعية بالإسكندرية. وأكد الوزير أن هذه الحملات “ليست مؤقتة بل هي نهج مستدام يتم تطبيقه بشكل دوري في كافة المحافظات”، مشيراً إلى أن الدولة تتكبد مليارات الجنيهات لتجهيز وترفيق هذه المناطق بهدف تشغيل المصانع، ولذلك “لن يتم التهاون مع أي محاولات للمضاربة على الأراضي المخصصة للنشاط الصناعي”.
وأعلن هاشم أنه بدءاً من الأول من أغسطس سيتم إطلاق منظومة جديدة لتخصيص الأراضي الصناعية بهدف تخفيف الأعباء المالية عن المصنعين، خاصة في قطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة، وتوجيه رأس المال نحو توفير الماكينات ومعدات التشغيل بدلاً من استنزافه في ثمن الأرض.
كشف الوزير عن مبادرة إطلاق منصة رقمية متكاملة في مطلع أغسطس تهدف إلى ربط الشركات الصغيرة والمتوسطة بعضها ببعض، لتوفير بدائل محلية لمستلزمات الإنتاج والحد من الاستيراد، وستتضمن نظاماً لتقييم جودة المنتجات ومواعيد التسليم لضمان كفاءة التوريد. وأعلن أن الوزارة تُعيد مراجعة برامج الحوافز والمبادرات التمويلية بالتنسيق مع وزارة المالية والبنك المركزي، وأن قطاع “الصناعات التكميلية” وفي مقدمتها صناعة القوالب (الاسطمبات)، يحتل أولوية استراتيجية كونه ركيزة أساسية للعديد من الصناعات الكبرى.
شدد الوزير على ضرورة إحكام الرقابة على المناطق الصناعية وضبط المنشآت الصناعية العشوائية لدمجها في منظومة الاقتصاد الرسمي، موجهاً بتكثيف التعاون مع الأجهزة الرقابية وجهاز حماية المستهلك لتتبع المنتجات مجهولة المصدر حتى مقار إنتاجها. وأوضح أن هيئة التنمية الصناعية ستتولى فحص هذه المنشآت لتقييم أوضاعها؛ حيث ستُدعم المصانع الجادة بالتقنين الكامل، في حين ستواجه المصانع المخالفة الإغلاق الفوري. وفيما يخص استدامة الموارد، أكد على ضرورة تطبيق أنظمة الدورة المغلقة لمعالجة وإعادة تدوير المياه بالمصانع، مع التوجه نحو توطين صناعة هذه المحطات محلياً بالتعاون مع كيانات عالمية.
كما زار الوزير مركز التدريب المهني التابع لمصلحة الكفاية الإنتاجية بالعاشر من رمضان، مؤكداً أن الوزارة تضع “العنصر البشري والارتقاء بكفاءته على رأس أولوياتها”، وأن المرحلة القادمة تستهدف تحسين جودة خريجي التعليم الفني والمهني وتأهيلهم للمنافسة في أسواق العمل المحلية والدولية.
إذا كنت تبحث عن أراضٍ صناعية أو مصانع للإيجار أو البيع في مدن كالعاشر من رمضان والسادات وبدر، تصفح ihubeg.com — المنصة المتخصصة في خدمة القطاع الصناعي المصري.
المصدر: Times of Egypt | #المناطق_الصناعية #سحب_الأراضي #مصانع_مصر #الصناعة_المصرية #ihub