تواصل هيئة التنمية الصناعية حملتها الموسعة لسحب الأراضي الصناعية غير المستغلة للأسبوع الثاني على التوالي، في أقوى موجة استرداد تشهدها المناطق الصناعية المصرية منذ سنوات. وتتوجه اللجان الميدانية المشتركة إلى مختلف المدن الصناعية بهدف إنهاء ظاهرة التسقيع وضخ الأصول المعطلة من جديد في مسار الإنتاج الوطني، تنفيذاً لتوجيهات وزير الصناعة المهندس خالد هاشم.
توجهت اللجنة المشتركة برئاسة المهندس حازم عنان، نائب رئيس هيئة التنمية الصناعية، إلى مدينة السادس من أكتوبر وبرج العرب الجديدة، بالتنسيق مع أجهزة المدن وجهات الولاية وقوات إنفاذ القانون. وأعلنت الدكتورة ناهد يوسف، رئيسة الهيئة، أن المرور الميداني المكثف أسفر عن سحب عدد من قطع الأراضي الصناعية المخالفة بعد تقارير فنية دقيقة أثبتت تجاوز أصحابها للبرامج الزمنية والمهل الإضافية الممنوحة لهم سابقاً، وإصرارهم على تجميد تلك المساحات دون بناء أو تشغيل حقيقي.
وأوضحت رئيسة الهيئة أن الهدف لا يقتصر على الإلغاء الإداري للتخصيص، بل يمتد إلى إخلاء المواقع الحيوية من ممارسات المتاجرة والتسقيع، وضمان توجيه الأصول الصناعية المعطلة إلى مسارها الإنتاجي الصحيح عبر منحها لمستثمرين جادين وشركات راغبة في التوسع الفعلي. وتسير التحركات وفق خطة صارمة ومخطط زمني لا يستثني أي منطقة صناعية على مستوى الجمهورية، شاملة القاهرة الكبرى ومدينة بدر والقطامية والمناطق الصناعية في الدلتا والصعيد.
تفتح هذه الحملة الباب أمام المستثمرين الجادين للحصول على أراضٍ صناعية في مواقع حيوية سبق تجميدها لسنوات. التزمت الهيئة بإعادة إدراج كافة الأراضي والوحدات المستردة ضمن قنوات التخصيص المعتمدة بشفافية مطلقة، ما يمثل فرصة حقيقية لأصحاب المشروعات الصناعية الراغبين في التوسع أو الانطلاق من مناطق صناعية ذات بنية تحتية جاهزة وخدمات متكاملة.
ويشكّل ذلك دفعة قوية أيضاً للشركات الصغيرة والمتوسطة التي عانت طويلاً من شح الأراضي المتاحة في المناطق الصناعية القريبة من الأسواق والطرق الرئيسية. وبالنسبة للموردين ومقدمي الخدمات الصناعية الراغبين في التوسع الجغرافي، تصبح هذه الحملة فرصة للدخول أو التوسع في مناطق كانت مغلقة أمامهم.
أضرت ظاهرة تسقيع الأراضي الصناعية وتجميدها بمسيرة التنمية الصناعية المصرية لسنوات طويلة، إذ احتكر مستثمرون صوريون مساحات شاسعة في مناطق صناعية مطلوبة دون إقامة أي نشاط إنتاجي حقيقي. يفقد ذلك المناطق الصناعية قدرتها على استيعاب المصانع الجديدة وتوفير فرص العمل، ويعيق تحقيق الأهداف الصناعية الوطنية في رفع معدلات التصنيع وزيادة الصادرات.
تسعى الحكومة عبر هذه الحملة إلى إعادة الانضباط لمنظومة تخصيص الأراضي الصناعية، وتحقيق عدالة التوزيع بين المستثمرين الراغبين فعلاً في البناء والإنتاج، خاصة في ظل الطلب المتزايد من القطاع الخاص على مصانع ووحدات صناعية جاهزة أو أراضٍ للإنشاء. كما تتيح استعادة هذه الأراضي استقطاب استثمارات أجنبية بحاجة إلى مواقع صناعية جاهزة وسريعة التخصيص.
إذا كنت تبحث عن أرض صناعية أو مصنع للبيع أو الإيجار في المناطق الصناعية المصرية، تصفح ihubeg.com — المنصة المتخصصة في خدمة القطاع الصناعي المصري وربط المستثمرين بالفرص الصناعية.
المصدر: بوابة الشروق | #الأراضي_الصناعية #هيئة_التنمية_الصناعية #المناطق_الصناعية #مصانع_مصر #الصناعة_المصرية #ihub