أعلن وزير الصناعة والتجارة الداخلية المهندس خالد هاشم أن التعاون الصناعي بين مصر والاتحاد الأوروبي انتقل إلى مرحلة جديدة تتجاوز الشراكة التقليدية نحو التصنيع المشترك وتوطين التكنولوجيا، مؤكداً أن الاتحاد الأوروبي يُعدّ أكبر شريك تجاري لمصر ومحوراً أساسياً في تحقيق مستهدف الوصول بالصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030.
خلال اجتماعه مع السفيرة أنجلينا إيخهورست، رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، أكد وزير الصناعة أن العلاقات المصرية الأوروبية تشهد انتقالاً نوعياً من مرحلة التعاون التقليدي إلى شراكة أكثر عمقاً ترتكز على أربعة محاور: التصنيع المشترك، وتوطين التكنولوجيا، وتعزيز سلاسل الإمداد الإقليمية، ودعم الصناعات الخضراء والتحوّل نحو الاقتصاد منخفض الانبعاثات.
وأشار الوزير إلى أن مصر والاتحاد الأوروبي يرتبطان بعلاقات استراتيجية راسخة تمتد لقرابة خمسة عقود منذ تأسيس أول بعثة للاتحاد في مصر عام 1978، وتوّجت هذه العلاقات بالارتقاء إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة في مارس 2024. وتصنّف مصر حالياً باعتبارها مركزاً إقليمياً للصناعة والاستثمار والتجارة يربط بين أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط. ابحث عن موردين صناعيين في مصر يستفيدون من هذه الشراكات على IHUB.
أشاد وزير الصناعة بحزمة الدعم التي قدّمها الاتحاد الأوروبي لمصر بقيمة 7.4 مليار يورو خلال الفترة من 2024 إلى 2027، مؤكداً أنها تعكس ثقة راسخة في الاقتصاد المصري ومسار الإصلاح، وتُعزّز دور مصر كمركز استراتيجي للصناعة والاستثمار والتصدير.
وكشف الوزير أن التعاون المشترك يشمل ملفات متعددة في مقدمتها: ملف آلية تعديل الحدود الكربونية (CBAM) التي تُلزم الصادرات المصرية بمعايير بيئية أوروبية، وملف صناعة السيارات والتعاون لتدريب الكوادر البشرية، ومجالات الطاقة المتجددة والتحوّل الرقمي وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة. للاستفادة من هذه الفرص، تصفح الصناعات الهندسية في مصر على IHUB للعثور على شركاء وموردين.
يأتي هذا الاهتمام الأوروبي المتصاعد بمصر في سياق متغيرات إقليمية ودولية متعددة؛ إذ تسعى أوروبا إلى تنويع سلاسل الإمداد بعيداً عن الاعتماد المفرط على آسيا، فضلاً عن حاجتها إلى شركاء موثوقين في المنطقة لدعم أمن الطاقة والغذاء. وتُمثّل مصر بموقعها الجغرافي الاستراتيجي وقناة السويس وطاقتها الإنتاجية المتنامية وجهةً مثالية لنقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات.
كما تحتل مصر مكانة محورية في اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي التي تمنح الصادرات المصرية ميزة الوصول التفضيلي إلى السوق الأوروبية البالغة 450 مليون مستهلك. وتستهدف وزارة الصناعة من خلال هذه الشراكة استقطاب استثمارات نوعية في قطاعات الطاقة الشمسية وصناعة السيارات الكهربائية والأدوية والكيماويات.
يفتح هذا التوجه آفاقاً واسعة أمام الشركات المصرية الراغبة في الاندماج مع سلاسل الإمداد الأوروبية؛ إذ تستلزم آلية CBAM أن تُراجع المصانع المصرية بصمتها الكربونية وتحسين معايير الاستدامة البيئية، وهو ما يمثّل في الوقت ذاته فرصة لرفع تنافسية المنتج المصري في الأسواق الأوروبية.
وتُتيح الفرصة أيضاً للمصنعين في مدينة 6 أكتوبر والعاشر من رمضان الاستفادة من برامج التدريب الأوروبية ونقل التكنولوجيا في مجالات التصنيع المتقدم والأتمتة. كما تتوسّع فرص التصدير أمام مقدمي الخدمات الصناعية المصريين الراغبين في الوصول إلى شركاء أوروبيين.
تعكف وزارة الصناعة على صياغة خريطة طريق تفصيلية لتفعيل هذه الشراكة خلال المرحلة المقبلة، تشمل: برامج لتأهيل الصناعات المصرية لاشتراطات السوق الأوروبية، وتسهيل الوصول إلى التمويل الأوروبي الميسّر للمشروعات الصناعية، إضافةً إلى مبادرات مشتركة في مجال التدريب المهني والتحوّل الرقمي للمصانع المصرية. ومن المتوقع أن تُعلَن تفاصيل إضافية خلال النصف الثاني من عام 2026 في إطار جلسات العمل المشتركة بين الجانبين.
سواء كنت تبحث عن شراكة تجارية أو موردين للمواد الخام أو تسعى للتوسع في الأسواق الأوروبية، تصفح موردين صناعيين أو الصناعات الهندسية على ihubeg.com — دليلك للقطاع الصناعي المصري.
المصدر: أرقام نيوز | #التعاون_الصناعي_المصري_الأوروبي #الاتحاد_الأوروبي #وزير_الصناعة #مصانع_مصر #الصناعة_المصرية #ihub