شهدت محطة الضبعة النووية اليوم الخميس محطة فارقة في مسار مشروعها، بتركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية، خلال احتفالية رسمية حضرها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، إلى جانب مسؤولين رفيعي المستوى من مصر وروسيا، في تأكيد جديد على عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
أكد الدكتور أمجد الوكيل، الرئيس السابق لهيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، اكتمال الاستعدادات الفنية داخل مبنى المفاعل للوحدة الثانية، والتي شملت تجهيز حلقة الدعم وجملون الدعم وجملون الدفع، تمهيدًا لبدء عملية التركيب باستخدام رافعة متخصصة بقدرة 2000 طن لضمان تثبيت الوعاء بدقة وفق أعلى معايير الجودة والأمان.
ويُعد وعاء ضغط المفاعل المكون الأهم داخل المحطة، فهو وعاء ضخم من الفولاذ عالي القوة يحتوي على قلب المفاعل الذي تتم داخله عملية الانشطار النووي لإنتاج الطاقة، وصُمم لتحمل درجات حرارة وضغوط مرتفعة للغاية طوال عمره التشغيلي الذي يتجاوز 75 عامًا. ويأتي تركيب وعاء الوحدة الثانية بعد أكثر من سبعة أشهر من تركيب وعاء الوحدة الأولى في نوفمبر 2025، ما يعكس التزام المشروع بجدوله الزمني المعلن.
تعرف على المزيد من فرص الصناعات الهندسية في مصر على IHUB.
يمثل مشروع محطة الضبعة النووية أحد أكبر المشروعات الاستراتيجية المشتركة بين مصر وروسيا، ويقام على الساحل الشمالي الغربي بأربع وحدات نووية بقدرة إجمالية 4800 ميجاوات باستخدام مفاعلات VVER-1200 الروسية من الجيل الثالث المطور. ويفتح المشروع فرصًا واسعة أمام موردي المعدات الهندسية والمقاولين المصريين، إذ تجاوز عدد العاملين في الموقع 25 ألف عامل، مع نسبة مشاركة محلية تبلغ 20-25% للوحدتين الأولى والثانية، وترتفع إلى 30-35% للوحدتين الثالثة والرابعة.
وتسهم هذه النسبة المتصاعدة من التصنيع المحلي في فتح الباب أمام شركات المقاولات والتوريدات الصناعية للمشاركة في أعمال الإنشاءات والتوريدات المساندة. يمكن لأصحاب المصانع والموردين البحث عن مقدمي خدمات صناعية موثوقين على منصة IHUB لتلبية احتياجات مشروعات الطاقة الكبرى.
يمثل مشروع الضبعة ركيزة أساسية لدعم استقرار وأمن شبكة الكهرباء القومية، ويندرج ضمن استراتيجية الدولة للتوسع في مصادر الطاقة النظيفة بهدف الوصول بنسبة الطاقة المتجددة والنظيفة إلى 45% من مزيج الطاقة. كما يسهم المشروع في نقل الخبرات الفنية إلى الشركات المصرية المشاركة في الأعمال الهندسية والإنشائية، بما يعزز قدراتها في المشروعات النووية المستقبلية. ووفقًا لتصريحات رئيس شركة روس آتوم الروسية أليكسي ليخاتشوف، سيصل الوقود النووي إلى المحطة خلال عام 2027، على أن يبدأ تشغيل أول وحدة وضخ أول كهرباء نووية إلى الشبكة القومية في 2028.
تصفح الصناعات الهندسية أو المناطق الصناعية على ihubeg.com للتواصل مع موردي المعدات ومقاولي المشروعات الصناعية الكبرى في مصر.
المصدر: فيتو | #الضبعة_النووية #الطاقة_النووية #الصناعات_الهندسية #مصانع_مصر #ihub