في خطوة تؤكد التزام مصر بمسار التحوّل الصناعي المستدام، أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الصناعة المستدامة في مصر 2026 ليست مجرد شعار بل واقع تطبيقي يُنفَّذ على أرض الواقع، وذلك خلال فعاليات الملتقى والمعرض الدولي السنوي الثاني والثلاثين للاتحاد العربي للأسمدة، الذي انعقد تحت شعار “بيئة مستدامة وغذاء آمن”. وتتزامن هذه الرسالة مع التزامات مصر الدولية في مجال الاستدامة البيئية وتعزيز الأمن الغذائي الإقليمي.
شارك وزير الصناعة في افتتاح المؤتمر نيابةً عن رئيس مجلس الوزراء، مؤكداً أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو بناء قطاع صناعي أكثر استدامةً وكفاءة. وأوضح أن مفهوم الصناعة المستدامة في مصر 2026 يترجم فعلياً في صناعة الأسمدة من خلال تطوير منتجات الأسمدة الحيوية والعضوية الصديقة للبيئة، التي تُقلّص الاعتماد على المدخلات الكيماوية الضارة وتُعزّز خصوبة التربة على المدى البعيد.
تحتل صناعة الأسمدة مكانة استراتيجية ضمن منظومة الصناعة المستدامة في مصر 2026، إذ ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمشروعات توسيع الرقعة الزراعية الكبرى كمشروع مستقبل مصر الزراعي. وقد نجحت مصر في إدخال 4.5 مليون فدان جديدة حيز الزراعة بحلول عام 2026، وهو ما يستلزم توفير كميات ضخمة من الأسمدة المتوازنة والمستدامة لضمان إنتاجية عالية ومستدامة لهذه الأراضي الجديدة. ويُوظّف هذا الحجم الكبير من التوسع الزراعي صناعة الأسمدة المحلية بوصفها شريكاً لا غنى عنه في تحقيق الأمن الغذائي الوطني.
تشمل ركائز الصناعة المستدامة في مصر التي يُروّج لها المؤتمر وتدعمها وزارة الصناعة عدة محاور:
يُعدّ الملتقى الدولي للاتحاد العربي للأسمدة منصةً عربية رائدة لتبادل الخبرات وتطوير استراتيجيات قطاع الأسمدة، وتحتضن مصر نسخته الثانية والثلاثين في ظل زخم غير مسبوق في مشروعات التوسع الزراعي وتزايد الطلب على حلول الأسمدة المستدامة. وتحرص الوزارة على مواءمة السياسات الصناعية للقطاع مع متطلبات الاستدامة البيئية، بما يُعزّز تنافسية الأسمدة المصرية في الأسواق الإقليمية والدولية.
تُشكّل الصناعة المستدامة في مصر 2026 بيئة خصبة للاستثمار في قطاع الصناعات الكيماوية والزراعية. وتتوفر فرص واعدة في الصناعات الكيماوية والأسمدة لكل من الموردين والمستثمرين المحليين والأجانب. كما تفتح مشروعات التوسع الزراعي الكبرى كمستقبل مصر الزراعي سوقاً محلية ضخمة للأسمدة المتوازنة. ويمكن للموردين ومقدمي الخدمات الصناعية في هذا القطاع تسجيل بياناتهم على منصة ihub لمقدمي الخدمات الصناعية. كما يمكن الاطلاع على الأراضي الصناعية المتاحة للبيع أو الإيجار في المناطق الصناعية المصرية لإنشاء مشاريع جديدة في قطاع الأسمدة والكيماويات.
تُعبّر رسالة وزارة الصناعة في مؤتمر الأسمدة العربي الثاني والثلاثين عن توجه استراتيجي واضح نحو ترسيخ مفهوم الصناعة المستدامة في مصر 2026 ركيزةً للتنمية الصناعية الشاملة. ومع التزايد المستمر في الطلب على الأسمدة المستدامة لخدمة مشروعات التوسع الزراعي الضخمة، وتنامي الاهتمام الدولي بالمنتجات الصناعية الصديقة للبيئة، تقف مصر على عتبة مرحلة جديدة في مسيرتها الصناعية تجمع بين الإنتاجية والاستدامة والتنافسية العالمية.