صناعة السكر في مصر تواجه أزمة — وزارة الصناعة تعقد اجتماعاً عاجلاً مع 4 وزارات لإنقاذ القطاع

وجّهت وزارة الصناعة والتجارة الداخلية ضربةً استباقية لأزمة صناعة السكر في مصر باستضافتها اجتماعاً عاجلاً بحضور ممثلين عن أربع وزارات وشركات السكر الحكومية والخاصة، لبحث التحديات المالية والتنظيمية المتراكمة التي باتت تُهدّد استدامة هذا القطاع الاستراتيجي.

صناعة السكر في مصر: تحديات جوهرية تستدعي تدخلاً عاجلاً

ترأّس الاجتماع المهندس محمد زادة، مساعد وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية، بحضور اللواء إيهاب أمين رئيس مصلحة الرقابة الصناعية، ورئيس مصلحة الجمارك، وممثلين عن وزارات الاستثمار والتجارة الخارجية والمالية والزراعة، إلى جانب مديري الشركات الكبرى العاملة في قطاع السكر.

كشف الاجتماع عن حجم التحديات التي تواجه صناعة السكر في مصر: تتصدّرها خسائر مادية متصاعدة ناجمة عن هبوط أسعار البيع في السوق المحلية مقارنةً بتكلفة الإنتاج الفعلية التي ارتفعت بفعل زيادة أسعار الطاقة والمواد الخام. يُضاف إلى ذلك تراكم المخزون الراكد وضعف السيولة النقدية لدى كثير من الشركات. ابحث عن موردين في الصناعات الغذائية على IHUB.

أبعاد أزمة السكر: أرقام وحقائق

تمتلك مصر طاقة إنتاجية ضخمة في قطاع السكر تضم عدداً من أكبر مصانع السكر في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، معظمها في محافظات الصعيد كقنا وسوهاج وأسوان، إلى جانب مصانع في الدلتا. ويُعدّ قصب السكر والشمندر السكري مادتين خاماً رئيسيتين تعتمد عليهما الصناعة، غير أن تكاليف الزراعة والري ارتفعت بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة.

وقد ناقش الاجتماع الطاقة الإنتاجية المتاحة وأحجام العمالة المباشرة وغير المباشرة التي تتجاوز عشرات الآلاف من الأسر المرتبطة بهذا القطاع، إضافةً إلى مؤشرات الأداء المالي على مدار السنوات الماضية التي كشفت عن تدهور ملموس في هوامش الربحية. ابحث عن موردين للصناعات الغذائية والزراعية على IHUB.

لماذا صناعة السكر استراتيجية لمصر؟

يحتلّ السكر مكانة استراتيجية في منظومة الأمن الغذائي المصري باعتباره سلعة أساسية تمسّ المعيشة اليومية لنحو 105 ملايين مصري. وتسعى الحكومة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي منه وخفض فاتورة الاستيراد. غير أن المعضلة قائمة بين ضرورة الحفاظ على أسعار معقولة للمستهلك من جهة، وضمان ربحية المصانع واستمرارها من جهة أخرى.

وتتداخل في هذه المعادلة عوامل عدة: منها تذبذب أسعار السكر عالمياً، وتقلبات أسعار العملة، وارتفاع تكاليف الطاقة بعد رفع الدعم التدريجي، فضلاً عن المنافسة من الواردات في بعض الفترات. وتُشير بيانات الصناعة إلى أن الصناعات الزراعية والغذائية في مصر تحتاج إلى إصلاح هيكلي شامل لتعزيز تنافسيتها.

الحلول المقترحة والخطوات القادمة

تتمحور الحلول المقترحة في الاجتماع حول ثلاثة محاور رئيسية: أولها دعم تمويلي عبر ضخ قروض ميسّرة لتمكين الشركات من الاستمرار في الإنتاج وتجاوز أزمة السيولة. وثانيها إصلاح تنظيمي يشمل مراجعة آليات التسعير وتنظيم السوق للحدّ من المنافسة غير العادلة. أما المحور الثالث فيتعلق بتطوير العمليات الإنتاجية من خلال دعم استثمارات التحديث والأتمتة لخفض تكاليف الإنتاج وتحسين الكفاءة.

ومن المتوقع عقد جلسات متابعة بحضور الوزارات الأربع خلال الأسابيع المقبلة للبتّ في الحلول التمويلية والتنظيمية. ويرتبط ملف السكر بملفات أشمل تتعلق بدعم مقدمي الخدمات الصناعية في قطاع الغذاء وضمان استدامة سلاسل الإمداد الغذائي.


ابحث عن موردين وخدمات في الصناعات الغذائية على IHUB

تصفح الصناعات الغذائية أو موردي المواد الخام والتعبئة والتغليف على ihubeg.com — المنصة الصناعية الأولى لخدمة القطاع الصناعي المصري.

المصدر: الشروق | #صناعة_السكر_في_مصر #الصناعات_الغذائية #وزارة_الصناعة #مصانع_مصر #الصناعة_المصرية #ihub