أطلقت وزارة الصناعة المصرية حملات تفتيشية مكثفة لسحب الأراضي الصناعية في مصر التي لم يتم استغلالها فعلياً من أصحابها، في خطوة حكومية جادة لضمان وصول هذه الأراضي للمصنعين الجادين وضرب ظاهرة المضاربة على العقارات الصناعية. وقد شملت الحملات مناطق صناعية كبرى في العاشر من رمضان وبدر والعبور والسادات والمجمعات الصناعية بالإسكندرية.
أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، خلال جولة ميدانية في مدينة العاشر من رمضان، أن الأيام الأخيرة شهدت إطلاق حملات تفتيشية موسعة شملت سحب عدد كبير من قطع الأراضي الصناعية التي رُصدت فارغة ولم يتم البدء في تشييد مصانع عليها رغم مرور المهلة القانونية المحددة.
وشدد الوزير على أن هذه الحملات ليست إجراءً مؤقتاً، بل هي نهج مستدام يتم تطبيقه بشكل دوري في كافة المحافظات، لافتاً إلى أن الدولة تتكبد مليارات الجنيهات لتجهيز وترفيق هذه المناطق بالمياه والكهرباء والطرق والصرف الصحي، ومن ثم لن يُتسامح مع أي محاولات للمضاربة على الأراضي المخصصة للنشاط الصناعي. وللاطلاع على الأراضي الصناعية المتاحة في المناطق الصناعية المصرية، يمكن تصفح منصة ihubeg.com.
جاء التحرك الحكومي مصحوباً بإعلان هام يخص أصحاب المصانع الصغيرة والمتوسطة، إذ أعلن وزير الصناعة أنه اعتباراً من الأول من أغسطس القادم سيتم إطلاق منظومة جديدة ومتنوعة لتخصيص الأراضي الصناعية في مصر بشروط ميسرة تختلف عن الأنظمة السابقة.
تستهدف هذه المنظومة في جوهرها تخفيف الأعباء المالية عن كاهل المصنعين، وتحويل رأس المال من الإنفاق على ثمن الأرض إلى الاستثمار في الماكينات ومعدات التشغيل، بما يُسرّع الوتيرة الإنتاجية ويرفع الطاقة التشغيلية للمصانع الجديدة. ويُمثّل ذلك فرصة حقيقية لكل من يبحث عن موردين أو شركاء صناعيين في المناطق الصناعية المصرية.
تُرسل هذه الحملات رسائل واضحة على عدة مستويات. أولاً، يتعين على كل من يمتلك أرضاً صناعية في مصر مرخصة وغير مستغلة الإسراع في الاستغلال الفعلي تفادياً للسحب. ثانياً، يفتح سحب الأراضي الباب أمام مستثمرين جدد جادين يرغبون في إقامة مصانع في مناطق مجهزة وكاملة المرافق. ثالثاً، يرسم الوزير صورة واضحة لمستقبل التصنيع المصري القائم على المنافسة الجادة وليس على الاحتكار والمضاربة.
وكانت المنطقة الصناعية بالعاشر من رمضان من أبرز المناطق التي شهدت هذه الحملات، وهي من أكبر التجمعات الصناعية في مصر وتضم آلاف المصانع في قطاعات الصناعات الهندسية والغذائية والكيماوية والنسيجية. كما امتدت الحملات إلى مدن بدر والعبور والسادات، فضلاً عن المجمعات الصناعية بالإسكندرية التي تمثل عماد التصدير الصناعي المصري.
تندرج هذه الحملات ضمن منظومة إصلاحية شاملة تتبناها وزارة الصناعة لتحقيق أهداف الاستراتيجية الصناعية الوطنية حتى 2030، التي تستهدف الوصول بالصادرات الصناعية إلى 100 مليار دولار وإقامة 16 مجمعاً صناعياً متكاملاً عبر 157 منطقة صناعية موزعة في كافة محافظات الجمهورية. وقد أوضح الوزير أن كبار المصنعين باتوا يتجهون للاستثمار في الصعيد والمحافظات الساحلية، داعياً المستثمرين إلى توسيع آفاقهم خارج مناطق التكدس التقليدية في القاهرة الكبرى.
هل تبحث عن أرض صناعية للبيع أو الإيجار في المناطق الصناعية المصرية؟ أو تريد التواصل مع مقدمي خدمات صناعية وموردين موثوقين؟ تصفح ihubeg.com — المنصة المتخصصة في خدمة القطاع الصناعي المصري.
المصدر: Times of Egypt | #الأراضي_الصناعية #المناطق_الصناعية #مصانع_مصر #الصناعة_المصرية #ihub