انعقدت اليوم الاثنين 22 يونيو 2026 جلسة مجلس الشيوخ المصري برئاسة المستشار عصام الدين فريد، وتصدّر توطين صناعة الدواء في مصر أجندة النقاشات إلى جانب ملفات تطوير الصناعة وإقامة مجمعات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، في رسالة واضحة بأن تحقيق الأمن الصحي والاقتصادي لمصر يمر عبر بوابة التصنيع المحلي.
تضمنت جلسة مجلس الشيوخ ثلاثة طلبات مناقشة عامة رئيسية:
أولاً: توطين صناعة الدواء في مصر
قدّم النائب أحمد إدريس طلب مناقشة عامة لاستيضاح خطة الحكومة في توطين صناعة الدواء، بما يشمل الأدوية الحيوية وأدوية الأورام، باعتبارها صناعة ترتبط بالأمن القومي الصحي والاقتصادي لمصر. تمتلك مصر بنيةً تحتيةً متطورةً في صناعة الدواء، غير أن نسبة الاعتماد على مكونات مستوردة لا تزال مرتفعة، مما يجعل التوطين الكامل هدفاً استراتيجياً ملحاً.
ثانياً: إنشاء مجمعات صناعية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة
طالب النائب محمد حلاوة وعشرون عضواً باستيضاح سياسة الحكومة لإقامة مجمعات صناعية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، القائمة على تعظيم مدخلات إنتاج مشروعات البتروكيماويات القائمة، في خطوة من شأنها تحويل الخامات الوطنية إلى قيمة مضافة محلية.
ثالثاً: تعميق الصناعة وتحويل مصر إلى مركز صناعي عالمي
طرح النائب ناجي الشهابي وزملاؤه ملف تعميق الصناعة المصرية وتحديثها وتطويرها، بما يسهم في تحويل مصر إلى مركز صناعي عالمي وزيادة الصادرات إلى 100 مليار دولار بحلول 2030.
تُرسل مناقشات مجلس الشيوخ إشارةً إيجابيةً واضحةً للمستثمرين في الأدوية والمستلزمات الطبية بأن ملف التوطين على رأس أولويات الدولة، مما يفتح الباب أمام فرص استثمارية جديدة في التصنيع الدوائي المحلي وتصنيع المواد الخام الدوائية (APIs).
كذلك يُشير الاهتمام بالمجمعات الصناعية إلى توجه حكومي لتعزيز دور الصناعات الكيماوية والبتروكيماويات، مما يوفر فرصاً للموردين والمصنعين في هذا القطاع للانضمام إلى سلاسل قيمة جديدة. ويُمكن لأصحاب الصناعات الهندسية أيضاً الاستفادة من التوسع في هذه المجمعات الصناعية من خلال تصنيع المعدات والتجهيزات اللازمة.
تأتي هذه المناقشات في سياق استراتيجية الصناعة المصرية 2030 التي تستهدف رفع الصادرات الصناعية إلى 100 مليار دولار، وقد حددت الاستراتيجية 7 قطاعات ذات أولوية قصوى من بينها صناعة الدواء والصناعات الكيماوية.
يُمثل توطين الدواء تحديداً قضيةً ذات أبعاد اقتصادية وسيادية، إذ تدفع الدروس المستفادة من تجارب الأوبئة العالمية الدولَ نحو تعزيز اعتمادها الذاتي في هذه الصناعة الحيوية. وتمتلك مصر مزايا تنافسية عديدة في هذا المجال، تشمل توافر الكوادر الفنية والعلمية المؤهلة وانخفاض تكاليف التصنيع مقارنةً بالدول المنافسة.
تصفح الأدوية والمستلزمات الطبية أو الصناعات الكيماوية على ihubeg.com.
المصدر: البلد | #توطين_الدواء #الصناعة_المصرية #مجلس_الشيوخ #مصانع_مصر #ihub